السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

63

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

( مسألة : 5 ) إذا دفع المسلم إليه إلى المشتري بعد الحلول الجنس الذي أسلم فيه وكان دونه من حيث الصفة أو المقدار لم يجب قبوله ، وإذا كان مثله فيهما يجب القبول كغيره من الديون ، وكذا إذا كان فوقه من حيث الصفة ( 1 ) . وأما إذا كان أكثر منه بحسب المقدار لم يجب عليه قبول الزيادة . ( مسألة : 6 ) إذا حل الأجل ولم يتمكن البائع على أداء المسلم فيه لعارض من آفة أو عجز له من تحصيله أو إعوازه في البلد مع عدم إمكان جلبه من مكان آخر إلى غير ذلك من الأعذار حتى انقضى الأجل كان المسلم - وهو المشتري - بالخيار بين أن يفسخ المعاملة ويرجع بثمنه ورأس ماله وان يصبر إلى أن يوجد ويتمكن البائع من الأداء . وهل له إلزامه بقيمته وقت حلول الأجل ؟ قيل نعم ، وقيل لا ، والأحوط أن لا يطالبه إذا كانت أزيد من الثمن المسمى ( 2 ) . نعم بالتراضي لا مانع منه ، سواء زادت عن الثمن أو ساوت أو نقصت عنه . القول في المرابحة والمواضعة والتولية : اعلم أن ما يقع من المتعاملين في مقام البيع والشراء على نحوين : فتارة لا يقع منهما إلا المقاولة وتعين الثمن والمثمن من دون ملاحظة رأس المال وان هذه المعاملة فيها نفع للبائع أو خسران وأي مقدار نفعه أو خسارته ، فيوقعان البيع على شيء معلوم بثمن معلوم ، وهذا النحو من البيع يسمى بالمساومة ، وهو أفضل أنواعه . وأخرى يكون الملحوظ عندهما كيفية هذه المعاملة الواقعة وانها رابحة للبائع أو خاسرة أو لا رابحة ولا خاسرة ، ومن هذه الجهة ينقسم البيع إلى أقسام ثلاثة : المرابحة ،

--> ( 1 ) في إطلاقه تأمل بل منع ، لأنه قد تتعلق الأغراض بما ليس فيه ذلك التفوق كما إذا اشترى الخصي فأعطاه غير الخصي . نعم لا يجوز له رد الأكمل من مصاديق ما اشتراه وهو ليس فوق ما اشتراه بل هو عين ما اشتراه . ( 2 ) بل الأحوط أن لا يطالبه غير عين الثمن إن كان موجودا وبدله إن كان تالفا .